الجمعة، 21 سبتمبر 2012

(( حظر تجول )) مشهد من مسرحية !!

أنشر المشهد الأول فقط من مسرحية ( حظر تجول
وآراءكم محل تقدير واعتزاز .. 


المشهد الأول :
يفتح الستار على مكان مظلم حيث المشهد ليل  يركض بعض الأشخاص بطريقة غير منتظمة و الأضواء مسلطة عليهم
أحدهم : بسرعة ..
الثاني : الوقت يمضي .
الثالث : لا تصدروا ضجيجاً فهم قادمون .
يختفي الراكضون و معهم الأضواء
يدخل عسكري بمشية شبه عسكرية و معه تبدأ الإضاءة بالانتشار بالمكان و هو يتفقده ..
[ المكان به مباني في الأعلى منها شبابيك يستخدمها الممثلين للتحدث من الداخل ]
الشرطي : جيد جيد .. لا يوجد أحد هنا .. حي ملتزم هادئ ..
[صوت مأمأة خروف .. تربك الشرطي ...]
يجري و يدور في المكان يرفع اللاسلكي و هو مرتبك وخائف : سيدي .. سيدي .. حول .. سيدي حول ..
الضابط : أسمعك حول .. ماذا هناك ..
الشرطي خائف : مأمأة ... مأمأة ...
الضابط : ماذا ؟
الشرطي : سيدي أسمع صوت مأماة ... يبدو إن هناك خروفاً بالخارج ..
الضابط : و ماذا في الأمر ؟
الشرطي بخوف و استغراب و اعتباط : ألا تجري الأحكام و القوانين عليه ..
الضابط بردة فعل مصدومة : هاه .. ماذا ... ما هذا الكلام ؟ .. لا أدري .. انتظر سوف أرفع الأمر للقيادة وأوافيك بالنتيجة .
يحاول ضبط نفسه و الاعتدال في مشيته .... و يكمل جولته ..
صوت 1 (هائم) : شرطي شرطي ..
الشرطي يتلفت .
هائم : يا شرطي .
الشرطي يخرج سلاحه و يتأهب : من ؟ من ؟
هائم: هدئ من روعك يا غافق  ..
الشرطي بعصبية : من أنت و ماذا تريد ؟ ... كيف تعرفني... ؟.. أين أنت .. أين أنت ؟  
هائم: يا غافق يا بن أليسا .. لا تعرف صوتي ..
الشرطي بغضب : أليسا ؟ .. أمي ... من أنت ..
هائم : أنا ابن خالتك يا تنكة الزيت ...[ يخرج من أحد أشبابيك ]
الشرطي يضحك : تنكة الزيت .. أنت هائم هائم ابن خالتي مرادم ..
هائم : أجل يا مِردم ..
تنقلب ضحكته : لا تقل عني مردم ...
هائم : بل مردم كبير .. جدا
غافق بغضب : لماذا ..
هائم : ما الذي يجري يا غافق لماذا لا ينتهي هذا الوضع ؟
غافق : لا تتدخل في ما هو أكبر منك.
هائم : أنا بن خالتك ..
غافق : أنت مواطن .
صوت ثاني "جازم" : هل الوضع أمان يا هائم .
هائم : لا تخف يا جازم .
غافق : لا تقلقل الأمن أكثر مما هو .
[ أثناء تجول الشرطي غافق ، يشاهد باباً صغيرا ، يفتحه وهو يتكلم ، فيظهر له رجل عجوز نائما على عصاه في ما يشبه الصندوق]
هائم : يا حبيبي يا غافق يا سيد الخلان ..
غافق : من أنت يا هذا ..
هائم باستهزاء وصوت ناعس : ابن خالتك .. يا تنكة
غافق : لا أعنيك ، بل أعني هذا العجوز .
هائم وهو ينظر : دعه إنه الكناس ، يبيت هنا .
غافق : ولماذا لا يذهب لبيته انه ينتهك القانون .
هائم : لا هذا بيته ولم يقبل أن يدخل أي بيت هنا .
غافق : كيف بيته بالشارع .
هائم : انه مستأجر ، ويقول هذه قدرته .
غافق : آه وكأنه صيدٌ جيد .. يستأجر بيتا بالشارع .
هائم : دعه يا غافق فأنت فتحت بابه من دون اذن وهو هنا قبل أن أولد أو تولد ، وقائد الشرطة يعرفه ولم يعترض عليه ، فلا تفتح على نفسك باب الهوان بإيذاء هذا العجوز .
ينظر إليه العجوز ويقول : لا نستقبل أكياس القمامة أثناء حضر التجول
[ ثم يغلق بابه على نفسه ]
غافق : عجائب
هائم : في وطننا العزيز لا تعجب من الغرائب فالعجيب هو الطبيعي عندنا و ..
[ صوت من جهاز اللاسلكي يجعل غافق مرتبكاً ]
الضابط : غافق ..
غافق بصوت مخنوق : أسكت يا هائم أسكت .
الضابط بصراخ : غافق .. حول
غافق : نعم سيدي تفضل .
الضابط : كيف حال خروفك ؟
[ يرتبك غافق ثم يمأمئ الخروف فيبتسم ]
غافق : بخير سيدي ، صوته يرد الروح ..
[ يذهب غافق ليحضر الخروف من بين البيوت و يخرج أثناء حديث الضابط و بيده معزا ]
الضابط : يا روح أمك ... اسمع يا خروف .. أعني يا غافق... قد وصلتني قرارات القيادة العليا مشفوعة برأي رئيس السلطة التشريعية .. إذا كان الخروف تائهاً هائماً فيصادر لصالح الدولة بعد حرمانه من الطعام يومان عقوبة .. و إن كان مربوطاً بالخارج فيؤخذ صاحبه و يقدم للمحاكمة بتهمة التسهيل لأعمال الشغب .. و إن كان الخروف هارب من صاحبه أو يرعى عند مسكنه وليس بتائه يقدم للمحاكمة الميدانية .. يعدم رمياً بالرصاص ... في حال الشك في الخروف يحول إلى معتقل السراديب و يسلم لإدارة التحقيقات .
غافق : سيدي إنها معزا ..
الضابط : كيف ؟
غافق : معزا وليس خروف .
الضابط : يا اخرق يا أخرق كيف أخبرتني إنه خروف الآن ماذا أقول للقيادة .
غافق بارتباك : آسف سيدي آسف أنا سمعت الصوت ...
الضابط : لنجري على التيس قرارات الخروف ..
غافق : ليس تيساً إنها أنثاه ..
الضابط يضحك : أنثى أبعثها إلى مكتبي .
غافق : إنها سخله ..
الضابط : إلى ما كتبي يا تيس ..
غافق : حاضر سيدي
[ يترك اللاسلكي ثم ينادي أحد الشرطة الذي يخرج من الكواليس ]
غافق : يا شرطي جوعان ...[ يأتي ] خذها إلى الضابط .. [ يسحبها ] احملها احملها هي لضابط يا تيس وليست لأمك ...
هائم : قمم رمم .. معزا على غنم ..
[ يضحك هو و جازم و بعض الأصوات ]
غافق : اسكتوا يا ... اسكت يا هائم و إلا شتمت خالتي ..
هائم : لما تشتمها ؟
غافق بنبرة حادة : لأنها أمك يا مواطن .. و شتم الأمهات ابريتيكول عسكري ..
هائم : طيب هدئ من روعك يا غافق يا ابن خالتي الحبيبة .
جازم : هائم اسأل ابن خالتك الحبيبة العريف غافق عن سبب الذي نحن فيه .
هائم : سمعت يا غافق ؟
غافق : أنا لم أسمع !
هائم : غافق [ بمد ] ماذا جرى في البلد ؟
غافق : لمْ يجري شيء
هائم : غافق.. لماذا قبضتم على المعزا ؟
غافق : لا أدري ..
هائم : غافق لماذا حظر التجول يا غافق .
غافق : لا أعلم .
هائم : جازم .. غافق لا يعلم .
جازم : مسكين لا يخبروه بشيء .
هائم : ولكني أظن إن هناك من سرق شيء .. ولكن من يؤكد و ابن خالتي مسكين لا يعرف شيء و لا كأنه عسكري مطيع .
غافق وهو يكاد ينفجر : أعلم ولكن لا أخبركم .
هائم : سرقة ..
غافق و هو يهز رأسه بنطق سريع : لا .
جازم : قتل ؟
غافق : لا
هائم : انقلاب !
غافق : لا .
هائم : يبدوا أنك لا تعرف .
غافق : أعرف .
هائم : أثبت لنا ذلك .
غافق : لا
جازم : أهو أمر خطير .
غافق : جداً .
جازم يضحك : لا سرقة و لا قتل و لا انقلاب ما هو الأمر الخطير إذن !
غافق بنبرة جدية : لا أستطيع إخباركم ولكنه أمر خطير جداً .
هائم : إلى متى سوف يستمر هذا الوضع .
غافق : إلى أن يتم إلقاء القبض على المجرم .
جازم : من هو المجرم .
غافق : غير معروف .
الصوت الثالث "بديع" : إنهم يفتشون كل مكان و كل شيء .
غافق بفزع : من هذا ؟
هائم : هذا جارنا صديقنا بديع .
جازم : هل تخبرنا عن مواصفاته كي نساعد الشرطة .
غافق : لا نحتاج مساعدتكم .
بديع : أليس شعاركم الشعب في خدمة الشرطة ؟ دعونا نقوم بواجبنا و نخدمكم و ننتهي من هذا الحظر .
غافق : لا نعرف شيء عنه و الذي يعرف هم لجنة التحقيق فقط .. أوووف لو ظفرت بالمجرم لقطعته إرباً .
هائم : لا تعرفه و لا تعرف وصفه و لا رسمه و لا جرمه و لا مكانه و لا شكله .. كيف سوف تقبض عليه .
غافق : الحكومة كلها تبحث عنه و سوف نجده يعني نجده .. هذه أوامر سيدي الرئيس شخصياً .
جازم : سبع ليالي و نحن على هذا الحال ..
بديع : و الشرطة لا تعرف المجرم و لا جريمة ..
هائم : غافق .. نحن لا نشكك بكم ولكننا نستفسر فقط ..
غافق : إن لم تكفوا عن الكلام سوف أعتقلكم .
هائم : ممنوع نخرج و ممنوع نتكلم ؟ أنموت إذن ؟
غافق : إلى الجحيم . Go to hell
هائم : خالتك سوف تبكيني . و أمك أيضاً  [ ينقلب وجه غافق ]
غافق بصوت كالباك : ليبكوك أفضل من ان يبكونا معاً ... [ تنقلب حاله إلى منفعل ] .. اخرس .. هيا لأرى عملي .
[ يغادر غافق ]
هائم : مللت هذه الحالة.. لا أدري ماذا أفعل .
جازم : الليل طويل ..
هائم : ملل ملل ..
بديع : المصيبة إن البلد كلها في حال سيء ، ولا أحد يعرف ما هو السبب ، و إلى متى سوف يستمر ، كأننا بسجن بلا تهمه و لا مدة .
هائم : أسكت و إلا دخلنا السجن فعلاً .
 اظلام ....

الأحد، 29 يوليو 2012

التمييز الطائفي ضد شيعة الكويت !!


التمييز الطائفي ضد شيعة الكويت !!

لكل مواطن حقوق وعليه واجبات تنظم علاقته مع وطنه ومجتمعه ، والعدالة تقتضي أن تكون الحقوق كاملة متساوية وفق الدستور بين كل أفراد الوطن ، وعليه فواجباتهم متساوية .

ولنا أن نسأل هل واجبات الشيعة في الكويت هي واجبات المواطنين غير الشيعة ؟
ومما لا خلاف عليه إن الجواب الدستوري : " نعم " .

فنسأل وهل حقوقهم واحدة مع بقية المواطنين ؟
وأيضا الجواب الدستوري : " نعم " .

وهنا نسأل هل يأخذ الشيعة ( كطائفة ) حقوقهم في الكويت بشكل عادل ؟!
سنجد من يجيب فوراً وبشكل آلي ، أن وضع الشيعة في الكويت أفضل من وضعهم في بقية دول الخليج ؛ ولا أدري ما هو الرابط ووجه المقارنة ونحن نتحدث عن دولة الكويت بغيرها ، فهل الكويت محافظة تابعة لتلك الدول ويجري عليها ما يجري عليهم ؟!
وعلى كل حال فإن كل ما تثبته هذه المقارنة الفاشلة إن الشيعة مظلومون في تلك الدولة أكثر من ظلمهم في الكويت ، ولا ينفي هذا وقوع الظلم على الشيعة في الكويت .

وهناك من سيقول : نعم يأخذون حقوقهم دون أن يمييز ( يفرق ) بين حقوق الفرد " كدخل وسكن وتعليم وطبابة " وحقوقهم كطائفة تشكل ثلث سكان الكويت ، وإن كان الخلل في الحقوق الخاصة والعامة .

وهناك أراء أخرى أشدها سلبية : نعم الدولة تنتهك حقوق الشيعة ولكن ( شنو نسوي ) .

وشخصيا أعتقد أن المطلوب من المواطن الكويتي الشيعي أن يقوم بجميع واجباته كغيره وزيادة ، دون أن ينال حقوقه بل المطلوب منه أن يساهم في هدر حقوقه وتكريس التمييز الطائفي ضد مذهبه ليثبت وطنيته !

ولنعرض بعض أوجه التمييز الطائفي الصارخ ضد الشيعة من قبل الحكومة  وأعضاء مجلس الأمة السنة والشيعة الذين لم يطالبوا بحقوقهم ، لتتبين لنا حقيقة وجود هذا التمييز الذي يمول من ( المال العام ) الذي هو حق متساوي للشيعة والسنة ، مع محاولة لعرض الحالة السليمة العادلة التي يفترض أن تكون ليظهر لنا عمق هذا التمييز .

ففي مجال التعليم تحوي الكويت معاهد دينية تدرس المذاهب السنية ، وكذلك للكويت كلية شريعة وفق المذاهب السنية فقط ، بل حتى في المدارس تقوم دولة الكويت بتدريس المذهب السني وتفرضه على الشيعة بل وتفرض على أطفال الشيعية تعلم وممارسة الأحكام الشرعية السنية ، وهي بهذه تنتهك المواثيق الدولية وحتى القانون الكويتي الذي يجعل حق التعليم الديني وتحديد العقيدة للولي الشرعي وليس للدولة ، وهي تفرض هذا بسلطة الدولة وبالمال العام !!

والمفروض أن تقوم الدولة بحل من ثلاث ، إما أن تقوم بعرض المذهب الجعفري بوجهة نظر شيعية أي يكتب بأيادي شيعية إلى جنب عرضها للمذهب السني ، أو أن تقوم الدولة بإنشاء فصول خاصة في المدارس للشيعة ، ومعاهد دينية شيعية ، وكلية شريعة شيعية ، ليكون المواطنون على قدم المساواة ، أو أن تلغي التعليم الديني من المدارس والمعاهد والجامعات العامة مع سماحها به بمدارس خاصة على أن تعطي التراخيص على قدم المساواة .
وفي مجال الأوقاف ، تقوم الدولة ببناء مساجد للسنة بأعداد كبيرة من المال العام ، وهي في نفس الوقت تقتر على الشيعة بمنح تراخيص لبناء مساجد لهم على حسابهم الخاص ، ففي منطقة كالرميثية ذات الغالبية الشيعة هناك مسجد شيعي واحد فقط خاص ، و14 مسجد سني بنيت من المال العام عدا واحد !!
كما أن هناك أمانة عامة للأوقاف وفق المذهب السني ، وأخيرا وضعت الدولة " إدارة للوقف الجعفري " تخضع للأمانة العامة السنية !!

والسليم أن يكون هناك أمانة عامة للأوقاف الجعفرية لا تخضع لأي جهة سنية ، تقوم ببناء مساجد شيعية وفق احتياجات الشيعة ، وبشكل متناسب مع عددهم وأماكن تواجدهم بحيث توازي عدد مساجد السنة بالنسبة لعددهم على أقل تقدير ...

وفي مجال الإعلام ، فتقوم الدولة بإنتاج برامج دينية وفق المذهب السني على حساب المال العام ، وتعرضها في تلفزيون الدولة الممول من المال العام ، كما أنها تبث الأذان وفق المذهب السني ، ولا تراعي فرق التوقيت في أذان المغرب بين المذاهب السنية والمذهب الجعفري حتى في شهر رمضان ، كما أن وزارة الإعلام تقوم بمنع كتب الشيعة بحجج كثيرة بل واهية حتى أمهات المصادر والكتب الأكثر أهمية والتي يعد منعها منافي لحرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية ، وتقوم بالسماح بكتب السنة !!

والسيلم المفروض أن توقف الدولة إنتاج البرامج الدينية ، أو تنتج وبأثر رجعي برامج دينية وفق المذهب الجعفري وتبثها طوال العام على تلفزيون الدولة الرسمي أسوة ببرامج السنة ، وأن تبث على الأقل أذان المغرب وفق المذهب الجعفري ، أو أن تلغي الدولة كل المظاهر الدينية من التلفاز ، كما عليها السماح بكتب الشيعية وعلى الأقل أمهات الكتب ورفع الرقابة ، أو القيام بمنع كتب السنة التي تخالف العقيدة الجعفرية من باب المعاملة بالمثل فهناك كتب كأمثال البخاري ومسلم تحوي أحاديث تعد وفق المذهب الجعفري طعنا برسول الله ( ص ) .

وأما القضاء فهو الطامة الكبرى ، فالقضاء الجعفري مجرد دائرة وغير مستقرة ، ويدخل عليه أحيانا قضاة سنة يطبقون المذهب السني ، وأحكام التمييز تصدر وفق المذهب السني ، فتقع مخالفات شرعية جسيمة جدا وفق المذهب الجعفري وأشدها قضايا الطلاق التي توقع بشكل غير شرعي ، فتكون المرأة مطلقة قانونا ومازالت زوجة شرعاً ، ولكم تخيل كم مصيبة تتبع الطلاق الباطل !!
والمفروض أن تسارع الدولة بإنشاء المحكمة الجعفرية لجميع درجات التقاضي بهيئة شرعية جعفرية فورا .

ما مر كان على سبيل المثال لا الحصر ، وهو حق فالمال العام حق للجميع ، والعدالة والمساواة من ثوابت الدستور والمواثيق الدولية ، وما نطلبه لا يتجاوز الحقوق الأساسية للمواطنة .

ولكننا سنجد بطبيعة الحال بعض المعترضين من الطائفيين الذين يجبنون عن مجابهة الفكر الشيعي إذا طرح بشكل عام فهؤلاء يقتاتون على الإقصاء والظلم ، وسنجد من الشيعة من يعترض لأنه يعتبر المطالبة بالحقوق استفزازاً للمتعصبين من السنة ، ولا أدري لماذا يشعرون بالاستفزاز من نيل الشيعة لحقوقهم ، وما هي أهمية مشاعر من يصر على هدر حقوق الشيعة ، بل لماذا لا نعتبر اعتراضه على نيل حقوقنا هو الاستفزاز والظلم والقهر والسرقة وانتهاك الحقوق والحريات والهدر للمال العام ؟!

نعم سنجد بعض " السنة " الإسلاميين أهل حق وعدالة يؤيدون نيل الشيعة حقوقهم بعدالة ، كما إن التيارات اللبرالية ستؤيد أخذ الحقوق ، أو منعها عن الجميع من باب العدالة والمساواة ( إلا اللبراليون الطائفيون !! ) ، ولكن الأكيد إن الشيعة لن ينالوا حقوقهم إن لم يرفعوا صوتهم ويطالبوا بها علناً ، وإلى ذلك الحين ليس من العدل أن يطالَب الشيعة بالقيام بكل واجبات المواطنة ، وليس من المنطق ولا العقل القول بأن الكويت دولة سيادة القانون والدستور والعدالة والمساواة والحقوق !!

وكما أن حكومتنا اشتكت كثيرا من الاحتقان الطائفي ، وبعد ما مر هل لها حق أن تشتكي من الطائفية أم أن نشتكي نحن من طائفيتها ؟!!


الثلاثاء، 15 مايو 2012

جيش الأسد ( أقتلهم ) سلم سلاحك !!


جيش الأسد ( أقتلهم ) سلم سلاحك !!

ليست الطائفية أن يعتز الإنسان بمذهبه ، ولكن الطائفية هي سلب حقوق الآخرين واستعداءهم والتحريض ضدهم بسبب مذاهبهم ، عندما تدعو لقتلي لأني أختلف معك في المذهب فأنت الطائفي ودعواي لقتلك دفعا عن نفسي هي حق إنساني ، دعواك لازدراء مقدساتي هي الطائفية ، وازدرائي لك في مقام الرد هي حقي الإنساني في الرد بالمثل ، دعواك لهدم أضرحة آل البيت ومن أقدس هي الطائفية ، ودعواي لقطع يدك وهدم رأسك عن جسدك هي حقي في الدفاع عن مذهبي ومقدساتي ، فهل فهمت ؟!

ولا نقاش في حقوق الشعوب في تقرير مصيرها بعدالة ومساواة ، وما نتمناه لأنفسنا في الكويت نتمناه لشعوب الخليج والوطن العربي والعالم كافة ، وما نريده للبحرين نراه حقا للشعب السوري ، وحق الشعب الليبي لا يختلف عن حق الشعب السعودي ودواليك ، ولكن حقوق الشعوب وأفرادها لها حدود تنظمها الصكوك والمواثيق الدولية لا ينبغي تجاوزها ، فليس لأحد لا فرد ولا شعب ولا نظام حاكم أن يظلم غيره بدعوى الحرية أو الشأن الداخلي ، فأنت لم تأخذ حقوقك إلا وفق نظام دولي يفترض أن يكون أساسه حقوق الإنسان والعدالة والمساواة وكما قيل ( العدل أساس الحكم ) .

أما في الشأن السوري فهناك ( دربكة ) طائفية حاولت " شخصيا " التعامي والتغافل عنها كي لا أكون طرفا في سلب حقوق الشعب السوري ، وخصصتها ( الدربكة ) بفئات قليلة من أزلام القاعدة والطائفيين وعملاء الصهاينة .. الخ ، كتلك المجاميع التي كانت ترفع شعارات باسم ( العرعور ) ذاك التافه المعروف بطرحه الطائفي ، أو شعار (( لا للشيعة )) و شعار (( لا لحزب الله )) حتى تظن إن الشعار يطلق من تل أبيب لا من بلد عربي مسلم ؛ وكذلك المجاميع التي أشاعت استخدام السلاح والقتل على الهوية والترويع كفيديو انتشر في بداية الأحداث في سوريا لنحر عسكري سوري ، أو الصور والتقارير التي ظهرت لقتل ضابط سوري وكامل عائلته ، أو التقارير المتناقضة للقتلى المدنيين حتى النساء والأطفال حيث أشار بعضها إن المجرمين هم الأرهابيون والقتلى هم ممن يؤيد النظام الحاكم في سوريا .

أو مجاميع الكذب والتلفيق التي عملت لنشر أكاذيبها لتسعر الحرب ضد النظام السوري ، كمن وزع تلك المنشورات التي حملت صورة لرأس الشهيد البحراني أحمد الفرحان الذي قتل بيد القوات البحرينية على إنه في سوريا فضج لها الناس ، أو حكاية الفتاة ( زينب ديب الحصني ) التي قيل إن الجيش السوري اختطفها من منزل ذويها عندما داهم المنزل لاعتقال شقيقها واغتصبها ثم قطعها أشلاءً ، فقام الحس الإنساني في العالم كله تعاطفا معها ، وبعد ذلك تظهر الفتاة على التلفاز السوري لتنكر كل الحادثة فهي مجرد فتاة متغيبة عن أسرة ذويها ؛ أو كصورة الصبي الذي قيل إن الجيش السوري اغتصبه وقتله واستنكر العالم أيضا هذه الحادثة ولم تمضي ساعات حتى تأكدنا من إن الصورة لصبي مكسيكي ( على ما أذكر ) قد نشرت في المنتديات سنة 2008 .

فكنا نتغاضى عن كل الجرائم والأكاذيب وكل دعاوي الطائفية لحفظ حقوق الشعب السوري ، ولكن كيل النتانة طفح ، فبعد ظهور فيديو لأسلحة يعلن إنها مشتراة من أموال التبرعات الكويتية التي يقود زمامها المتأسلمون ، يخرج علينا ذاك الموسوم " بالداعية " ( داعية الفتنة والقتل ) لينفث سم الطائفية ، ويصف ثوار سوريا " بأهل التوحيد " مقابل وصفه لمن يزور أضرحة الأولياء من أهل البيت " بالشرك " وكذلك يصف الطائرات المنطلقة من الكويت والبحرين والشرقية بهكذا وصف ، ويدعو بين التصريح والتبطين إلى هدم الأضرحة وقتل الشيعة وحتى السنة تحت عنوان " الشرك " ، فيجر سوريا إلى مستنقع الدماء الطائفية الذي أدخلوا العراق فيه ، وبعد خطبة عواءه النكراء ، يقتل الشيخ عباس اللاحم إمام جماعة حرم السيدة رقية عليها السلام !!

فبالله عليكم ألا يحق لنا أن نربط الدعم المالي بإعلان شراء السلاح من أموال كويتيين ؟
وهذا التحريض الطائفي المنطلق من الكويت بالقتل الواقع في سوريا بنفس العنوان الطائفي ، حتى نعتبر هذا " العاوي " هو ممن حرض ودعم ماديا على قتل الشيعة ؟

مازلت أقول إن للشعب السوري حقوقه التي يجب أن ينالها ، وعلى قيادات الثورة أن تعلن براءتها من الإرهابيين ، بل وتعتقلهم وتسلمهم للسلطات أو تفعل بهم كما تفعل مع قوات الأمن السورية ، وكذلك على النظام السوري أن يضمن حماية العتبات المقدسة ، وأن يحمي الآمنين من فتك الإرهابيين والمسلحين ، فهذا دوره كنظام يحكم فعليا .

وأما إن لم تتبرأ قيادات الثورة السورية من هؤلاء الإرهابيين ، ولم تصدر ميثاقا يقسم عليه ثوار سوريا بالحفاظ على المقدسات ومنها أضرحة الصالحين و آل البيت عليهم السلام ، واحترام مختلف المذاهب والأديان ، والحفاظ على حريات الناس وحرية اقامة الشعائر مهما اختلفوا معها ، فإننا متأسفين نقول لجيش الأسد (( بوركت وسلمت وسلم سلاحك حين تقتل من يرد قتلنا )) !!  


ملاحظة أتمنى أن يوصلها المسئولون عن مراقبة الانترنت إلى القيادات إلى أن تصل لسمو الأمير :

إن صمت الحكومة الكويتية عن هذه الخطبة التي ضج الناس منها غريب عجيب ، فلو تحدث الشيعي " سابقاً " بربع هذا الكلام لاعتقل من فوره ، فهل الحكومة تمارس الطائفية أم تشارك بموقفها السلبي بدعم هؤلاء حتى يقولوا ما يؤدي لانتشار القتل على الهوية وإهانة المقدسات في الأمة ، أم هو ضوء أخضر لرفع مستوى الحريات في الكويت إلى حد يسمح بتبادل التحريض العلني على القتل وإهانة المقدسات أم ( الحكومة نايمة بالعسل ) ؟! 

الجمعة، 27 أبريل 2012

قرقرة الخواجة !


قرقرة الخواجة !

مدح التعلم من ثوابت الإنسانية المقررة عقلا وشرعا ، ومهما تعلم الإنسان ، يبقى محلا للنقص والجهل ، ومما تعلمناه خلال الأزمة العربية الأخيرة ، ومن مصر والبحرين خصوصا ، إن عنف السلطة المستبدة إن قَوِيَ على تدمير الحراك المسلح ، إلا إنه لا يقوى على مجابهة سلم الحراك الأهلي ، بل لعل الإفراط باستخدام العنف يعطي الشعوب حق الرد بالمثل ولو بعد حين .

ومن أصدق الشواهد على قوة الحراك السلمي وعظمته ، هو اضراب الأستاذ عبد الهادي الخواجة ، فبعد أن تجاوزت حكومة البحرين الحدود الإنسانية بقمع وقتل الثوار منذ 14 فبراير 2011 ، إلى إدخالها مرتزقة وقوات أجنبية لقمع الحراك السلمي الذي كاد أن يصل إلى مطالبه الأساسية بالإصلاح السياسي ، إلى منعها لأعضاء المنظمات الحقوقية والإعلاميين من دخول البحرين ، ومع كل التقارير التي تؤكد انتهاكاتها الصارخة لحقوق الإنسان ، بقيَ العالم صامتاً صمت القبور عنها ، بل وتجاهلها الإعلام العربي والغربي ومارس ضدها تمييزا واضحا ، ولم يخرج للعالم مما يجري في البحرين إلا بعض الشوارد أو ما يوصله الثوار ومناصروهم إلكترونيا .

ولكن الأستاذ عبد الهادي الخواجة ، وبعد أن دفعت الحكومة والدول والمنظمات التي تساندها الملايين ، لشراء الإعلام وسكوت العالم ، استطاع بصبره منقطع النظير، ( وبقرقرة معدته الخاوية فقط ) ، أن يجابه دوي كل أسلحتهم ، ورنين أموالهم ، ونعيق الطائفيين والمرتزقة ، فأرهبهم حتى ما عادوا يدركون فعلهم ، وأتلف مخططاتهم ، وأعاد عدسة قلب الإنسان في العالم لتتركز على البحرين ، وبالتحديد على جسد نحيل مسجى ، ليحكي للعالم معاناة الإنسان في البحرين ، ويجعل كل ذهن يتساءل ، لماذا هذا الظلم على الإنسان في هذه المنطقة المهمة من العالم ولا يتحرك من دعاة القيم والأخلاق الإنسانية ساكن ؟

فتعنت الحكومة البحرينية في هضمها لحقوق الإنسان ، جعل من الخواجة " موسا " في بلعوم الملك ونظامه ، فإن امتثلوا وأطلقوه سيجرحهم بإحراجهم ، وإن مات سينسفهم ، فالمعادلة صعبة جدا على النظام الحاكم في البحرين ، ولكن ضرر أهون من ضرر لو كانوا يعقلون ، فلن يجعلهم يدفعوا لموت الخواجة إلا مكابرتهم أو رهانٍ خاسر على المجهول .

ولكننا على ثقة بأن الأيام القادمة تخبئ انتصارات عظيمة للشعب وقضيته ، فإن أطلقوا سراح الخواجة فهو نور ، وإن لا سمح الله أصابه مكروه سواء كان بموته أو بإعطاب جسده أو دماغه ، فالشارع البحريني لن يسكت " وإن سكت فهو لا يستحق الحياة " ، والعالم الإنساني سيتحرك بجدية ، وبالأخص إن أي اخلال وانتهاك انساني يُتغاضى عنه في البحرين وبالخصوص في ما يتعلق بالخواجة ، سيتكرر في معظم دول الخليج والوطن العربي ، وهذا ما لن يسمح بوقوعه عاقل .