الثلاثاء، 15 مايو 2012

جيش الأسد ( أقتلهم ) سلم سلاحك !!


جيش الأسد ( أقتلهم ) سلم سلاحك !!

ليست الطائفية أن يعتز الإنسان بمذهبه ، ولكن الطائفية هي سلب حقوق الآخرين واستعداءهم والتحريض ضدهم بسبب مذاهبهم ، عندما تدعو لقتلي لأني أختلف معك في المذهب فأنت الطائفي ودعواي لقتلك دفعا عن نفسي هي حق إنساني ، دعواك لازدراء مقدساتي هي الطائفية ، وازدرائي لك في مقام الرد هي حقي الإنساني في الرد بالمثل ، دعواك لهدم أضرحة آل البيت ومن أقدس هي الطائفية ، ودعواي لقطع يدك وهدم رأسك عن جسدك هي حقي في الدفاع عن مذهبي ومقدساتي ، فهل فهمت ؟!

ولا نقاش في حقوق الشعوب في تقرير مصيرها بعدالة ومساواة ، وما نتمناه لأنفسنا في الكويت نتمناه لشعوب الخليج والوطن العربي والعالم كافة ، وما نريده للبحرين نراه حقا للشعب السوري ، وحق الشعب الليبي لا يختلف عن حق الشعب السعودي ودواليك ، ولكن حقوق الشعوب وأفرادها لها حدود تنظمها الصكوك والمواثيق الدولية لا ينبغي تجاوزها ، فليس لأحد لا فرد ولا شعب ولا نظام حاكم أن يظلم غيره بدعوى الحرية أو الشأن الداخلي ، فأنت لم تأخذ حقوقك إلا وفق نظام دولي يفترض أن يكون أساسه حقوق الإنسان والعدالة والمساواة وكما قيل ( العدل أساس الحكم ) .

أما في الشأن السوري فهناك ( دربكة ) طائفية حاولت " شخصيا " التعامي والتغافل عنها كي لا أكون طرفا في سلب حقوق الشعب السوري ، وخصصتها ( الدربكة ) بفئات قليلة من أزلام القاعدة والطائفيين وعملاء الصهاينة .. الخ ، كتلك المجاميع التي كانت ترفع شعارات باسم ( العرعور ) ذاك التافه المعروف بطرحه الطائفي ، أو شعار (( لا للشيعة )) و شعار (( لا لحزب الله )) حتى تظن إن الشعار يطلق من تل أبيب لا من بلد عربي مسلم ؛ وكذلك المجاميع التي أشاعت استخدام السلاح والقتل على الهوية والترويع كفيديو انتشر في بداية الأحداث في سوريا لنحر عسكري سوري ، أو الصور والتقارير التي ظهرت لقتل ضابط سوري وكامل عائلته ، أو التقارير المتناقضة للقتلى المدنيين حتى النساء والأطفال حيث أشار بعضها إن المجرمين هم الأرهابيون والقتلى هم ممن يؤيد النظام الحاكم في سوريا .

أو مجاميع الكذب والتلفيق التي عملت لنشر أكاذيبها لتسعر الحرب ضد النظام السوري ، كمن وزع تلك المنشورات التي حملت صورة لرأس الشهيد البحراني أحمد الفرحان الذي قتل بيد القوات البحرينية على إنه في سوريا فضج لها الناس ، أو حكاية الفتاة ( زينب ديب الحصني ) التي قيل إن الجيش السوري اختطفها من منزل ذويها عندما داهم المنزل لاعتقال شقيقها واغتصبها ثم قطعها أشلاءً ، فقام الحس الإنساني في العالم كله تعاطفا معها ، وبعد ذلك تظهر الفتاة على التلفاز السوري لتنكر كل الحادثة فهي مجرد فتاة متغيبة عن أسرة ذويها ؛ أو كصورة الصبي الذي قيل إن الجيش السوري اغتصبه وقتله واستنكر العالم أيضا هذه الحادثة ولم تمضي ساعات حتى تأكدنا من إن الصورة لصبي مكسيكي ( على ما أذكر ) قد نشرت في المنتديات سنة 2008 .

فكنا نتغاضى عن كل الجرائم والأكاذيب وكل دعاوي الطائفية لحفظ حقوق الشعب السوري ، ولكن كيل النتانة طفح ، فبعد ظهور فيديو لأسلحة يعلن إنها مشتراة من أموال التبرعات الكويتية التي يقود زمامها المتأسلمون ، يخرج علينا ذاك الموسوم " بالداعية " ( داعية الفتنة والقتل ) لينفث سم الطائفية ، ويصف ثوار سوريا " بأهل التوحيد " مقابل وصفه لمن يزور أضرحة الأولياء من أهل البيت " بالشرك " وكذلك يصف الطائرات المنطلقة من الكويت والبحرين والشرقية بهكذا وصف ، ويدعو بين التصريح والتبطين إلى هدم الأضرحة وقتل الشيعة وحتى السنة تحت عنوان " الشرك " ، فيجر سوريا إلى مستنقع الدماء الطائفية الذي أدخلوا العراق فيه ، وبعد خطبة عواءه النكراء ، يقتل الشيخ عباس اللاحم إمام جماعة حرم السيدة رقية عليها السلام !!

فبالله عليكم ألا يحق لنا أن نربط الدعم المالي بإعلان شراء السلاح من أموال كويتيين ؟
وهذا التحريض الطائفي المنطلق من الكويت بالقتل الواقع في سوريا بنفس العنوان الطائفي ، حتى نعتبر هذا " العاوي " هو ممن حرض ودعم ماديا على قتل الشيعة ؟

مازلت أقول إن للشعب السوري حقوقه التي يجب أن ينالها ، وعلى قيادات الثورة أن تعلن براءتها من الإرهابيين ، بل وتعتقلهم وتسلمهم للسلطات أو تفعل بهم كما تفعل مع قوات الأمن السورية ، وكذلك على النظام السوري أن يضمن حماية العتبات المقدسة ، وأن يحمي الآمنين من فتك الإرهابيين والمسلحين ، فهذا دوره كنظام يحكم فعليا .

وأما إن لم تتبرأ قيادات الثورة السورية من هؤلاء الإرهابيين ، ولم تصدر ميثاقا يقسم عليه ثوار سوريا بالحفاظ على المقدسات ومنها أضرحة الصالحين و آل البيت عليهم السلام ، واحترام مختلف المذاهب والأديان ، والحفاظ على حريات الناس وحرية اقامة الشعائر مهما اختلفوا معها ، فإننا متأسفين نقول لجيش الأسد (( بوركت وسلمت وسلم سلاحك حين تقتل من يرد قتلنا )) !!  


ملاحظة أتمنى أن يوصلها المسئولون عن مراقبة الانترنت إلى القيادات إلى أن تصل لسمو الأمير :

إن صمت الحكومة الكويتية عن هذه الخطبة التي ضج الناس منها غريب عجيب ، فلو تحدث الشيعي " سابقاً " بربع هذا الكلام لاعتقل من فوره ، فهل الحكومة تمارس الطائفية أم تشارك بموقفها السلبي بدعم هؤلاء حتى يقولوا ما يؤدي لانتشار القتل على الهوية وإهانة المقدسات في الأمة ، أم هو ضوء أخضر لرفع مستوى الحريات في الكويت إلى حد يسمح بتبادل التحريض العلني على القتل وإهانة المقدسات أم ( الحكومة نايمة بالعسل ) ؟! 

الجمعة، 27 أبريل 2012

قرقرة الخواجة !


قرقرة الخواجة !

مدح التعلم من ثوابت الإنسانية المقررة عقلا وشرعا ، ومهما تعلم الإنسان ، يبقى محلا للنقص والجهل ، ومما تعلمناه خلال الأزمة العربية الأخيرة ، ومن مصر والبحرين خصوصا ، إن عنف السلطة المستبدة إن قَوِيَ على تدمير الحراك المسلح ، إلا إنه لا يقوى على مجابهة سلم الحراك الأهلي ، بل لعل الإفراط باستخدام العنف يعطي الشعوب حق الرد بالمثل ولو بعد حين .

ومن أصدق الشواهد على قوة الحراك السلمي وعظمته ، هو اضراب الأستاذ عبد الهادي الخواجة ، فبعد أن تجاوزت حكومة البحرين الحدود الإنسانية بقمع وقتل الثوار منذ 14 فبراير 2011 ، إلى إدخالها مرتزقة وقوات أجنبية لقمع الحراك السلمي الذي كاد أن يصل إلى مطالبه الأساسية بالإصلاح السياسي ، إلى منعها لأعضاء المنظمات الحقوقية والإعلاميين من دخول البحرين ، ومع كل التقارير التي تؤكد انتهاكاتها الصارخة لحقوق الإنسان ، بقيَ العالم صامتاً صمت القبور عنها ، بل وتجاهلها الإعلام العربي والغربي ومارس ضدها تمييزا واضحا ، ولم يخرج للعالم مما يجري في البحرين إلا بعض الشوارد أو ما يوصله الثوار ومناصروهم إلكترونيا .

ولكن الأستاذ عبد الهادي الخواجة ، وبعد أن دفعت الحكومة والدول والمنظمات التي تساندها الملايين ، لشراء الإعلام وسكوت العالم ، استطاع بصبره منقطع النظير، ( وبقرقرة معدته الخاوية فقط ) ، أن يجابه دوي كل أسلحتهم ، ورنين أموالهم ، ونعيق الطائفيين والمرتزقة ، فأرهبهم حتى ما عادوا يدركون فعلهم ، وأتلف مخططاتهم ، وأعاد عدسة قلب الإنسان في العالم لتتركز على البحرين ، وبالتحديد على جسد نحيل مسجى ، ليحكي للعالم معاناة الإنسان في البحرين ، ويجعل كل ذهن يتساءل ، لماذا هذا الظلم على الإنسان في هذه المنطقة المهمة من العالم ولا يتحرك من دعاة القيم والأخلاق الإنسانية ساكن ؟

فتعنت الحكومة البحرينية في هضمها لحقوق الإنسان ، جعل من الخواجة " موسا " في بلعوم الملك ونظامه ، فإن امتثلوا وأطلقوه سيجرحهم بإحراجهم ، وإن مات سينسفهم ، فالمعادلة صعبة جدا على النظام الحاكم في البحرين ، ولكن ضرر أهون من ضرر لو كانوا يعقلون ، فلن يجعلهم يدفعوا لموت الخواجة إلا مكابرتهم أو رهانٍ خاسر على المجهول .

ولكننا على ثقة بأن الأيام القادمة تخبئ انتصارات عظيمة للشعب وقضيته ، فإن أطلقوا سراح الخواجة فهو نور ، وإن لا سمح الله أصابه مكروه سواء كان بموته أو بإعطاب جسده أو دماغه ، فالشارع البحريني لن يسكت " وإن سكت فهو لا يستحق الحياة " ، والعالم الإنساني سيتحرك بجدية ، وبالأخص إن أي اخلال وانتهاك انساني يُتغاضى عنه في البحرين وبالخصوص في ما يتعلق بالخواجة ، سيتكرر في معظم دول الخليج والوطن العربي ، وهذا ما لن يسمح بوقوعه عاقل .


الخميس، 8 مارس 2012

كبريائها المهشم ..


كبريائها المهشم ...




(( 1 ))

سابقت السنون قبل رسم الخطوط ..
فقد ذهبت نضرتها ..
وخلايا اللون رحلت ..
... بانت شيبة
فرسمت كبريائها المفقود ..
على " بلورة "




(( 2 ))

البلور " يشع "
صفاءً
والخدوش تظهر ..
جعلت الدنيا وضرتها ..
غلافا لبلورتها ..
وبحثت عن الألوان ... !!
لتخفي الخدوش
عن وجنات " البلورة "




(( 3 ))

الرجل فنان يملك الألوان ..
فتبسمت له وله وله ..
بحياءٍ مصطنع ..
وطلبت الرسم .. قدمت المقابل !!
كان المقابل خدشا
تخفيه الألوان ..
على " البلورة "




(( 4 ))

تبدد الراسمون .. بعد أن نثروا ألوانهم
رأت راسما جديدا ..
فخدشت له البلورة ..
{هيت لك } .. { هيت لك }
لم يبدي للرسم رغبة .. بحسن " نية " !!
بعيدا ..
يكون قريبا ..!!
أخفت في الصدر نية ..
وبقيت الخدشة على " البلورة "




(( 5 ))

صار الرسام قريبا ..
فرشت اللوحة .. واتسع الخدش على " البلورة "
ولكنه ...
لم يبدي للرسم رغبة .. !!
وبحسن نية ..
لم يلتفت للخدش جرحاً على كبريائها ...
فقد أعمته " الألوان " ...
على " البلورة " ..!!




(( 6 ))

تهشمت البلورة ..
رأت في المرآة ملامح وجهها ..
غضبت ..
زمجرت ..
تناثر كبريائها المزركش ..
حين تهشمت " البلورة " !!




(( 7 ))

في عيني إنسان ..
الشيبة ..
ورسم السنون على المقل ..
دون ألوان ..
دون رتوش ..
دون لسان يرسم السموم هموما ..
غيرها كانت ..
هي " البلورة "

بحثت عنها .. "ق.ق.ج"


بحثت عنها ..

بحثت عنها في الأزقة فلم أجدها ..

ولم تمر على المستشفيات لينعوها ..

لم أجد لها قبرا ..

ودفاتر أحوال المخافر لم تذكرها ..

ولا شاهد يشهد مكانها .. أو يعرف مصير حياتها ..

نزفت عيني دمعة من عَبرةٍ مخنوقة ..

ضربت لها صدري .. لتخرج الزفرات المكتومة ...     

نادت :
مهلاً مهلاً ..
فأنا في صدرك مغلولة !!

الأربعاء، 7 مارس 2012

في المنام "ق.ق.ج."


في المنام
رأيت في المنام بعد عناء ، وتعب ، وضرب ، وهروب فرٍ ، وكرِ ..
أغراب احتضنوني ، وصاروا أصدقاءً أسماءهم
" كرامة "
" عزِة "
" إباء "
" نصر "
" فوز "
والجميلة الزاهية " حرية " في وسطهم راقصة .

استيقظت مسروراً ... 
 لأرى عائلتي حولي ... مغمومة تبكي وتندبني !! 

الاثنين، 30 يناير 2012

أين المروءة يا عرب .. البحرين تغتصب ..؟!


أين المروءة يا عرب .. البحرين تغتصب ..؟!

يفخر العرب دائما بكلمات تصف قمم مكارم الأخلاق ، ومعالي الصفات النفسية الممدوحة في الأديان وعند ذوي العقول ، كالمروءة والشهامة والنخوة والرجولة والجيرة والغيرة وإغاثة الملهوف ، والذود عن المظلوم ، وزاد عليها الإسلام رونقا متمما لمكارم أخلاقها ، وقد ورد في الخبر: (( من سمع رجلا ينادي يا للمسلمين ولم يجبه فليس بمسلم )) ، وحث الدين على هذه الأخلاقيات من المسلمات .

وقد سمعنا واعيات العرب من مغربها إلى مشرقها فجنوبها يندبن ويستصرخن الإنسانية ، وبين الظلم والقمع برزت أصوات الحق تغيث أهل تونس فمصر وتجاوزت البحرين ، لتلبي لأهل ليبيا وتدعم الثوار بالإعلام والمال والسلاح ، لتتغاضى عن واعية اليمن مترددة ، ليهب العالم العربي مصفقا لدخول آلات الحرب السعودية في البحرين ، ويندب سوريا وثوراها وشهداءها حتى قبل قيام ثورتها .

ولكن البحرين مازلت تنزف ، ومازالت تستصرخ الضمائر الحية ، فكل يوم يذر الملح على جراحها ، بمراجيح السياسة الدولية والعربية ، وبسلاح أمريكي وأوربي وحتى آسيوي ، بيد مرتزق باكستاني أتت به رائحة الدنانير ، أو سوري ينحر إنسانا في البحرين وهو يبكي مناحر أشقاءه في سوريا ، فقد اجتمع الإعلام والمال والسياسة وسموم الطائفية ضد شعبها ، ولا أحدثكم عن الغرب فهو لن يقف ضد حكام الخليج ، فمصالحه بين النفط وأمن العدو الصهيوني بيد بعضهم محفوظة .

أيها العرب ماذا تنتظرون ، خوفكم من تغلغل إيراني مزعوم دفع ملك البحرين الملايين ليأتي بخبراء حقوقيين دوليين ليبرئوا ساحته ويدينوا الثوار ويلصقوا بهم التهم ، فقال رئيسهم بسيوني وهو يلقي خطابه " لا يوجد دليل على تدخل إيران " ، وأكد إن مطالب الشعب مشروعة ، وإن القوانين والقوات هي المعلولة .

أهل الخليج ماذا تنتظرون ، فالسلاح والعتاد من جيوبكم ، والقمع في أهل البحرين لتخويفكم من مطالب حقة مشروعة لكم ، دافع حكامكم عن الحقوق السياسية والإنسانية لأهل ليبيا ويدعون إنهم يردونها لأهل سوريا ، فهي بنظرهم شعوب تستحق الحياة ، أما أنتم فشعوب بنظر حكامكم ناقصة ، يطلب المليك منها العيش كالهمج الرعاع وهو يرمي بحفنة "ريالات" فطبل بعضكم فرحين "عاش المليك" ؟!

إن ما يحدث في البحرين من قمع وظلم وانتهاك للحرمات والأعراض على أتفه الأسباب ، هو وصمة عار في جبين كل عربي ، فهو يرى ويسمع ثم يتغافل أو يبرر ، إن كان عرضك يا عربي يا مسلم أتقبل أن ينتهك؟
 أم هي عصبيات استحدثتموها دفاعا عن أمن الكيان الصهيوني الغاصب ، فالعرب يكررون نفس الغلطة بعد أن انتهكت فلسطين أمام أعينهم وهم يصرخون ويجعجعون يا لثاراتنا يا لكرامتنا يا لعزتنا المسحوقة ، نحن أهل الشرف والغيرة والمروءة ، ثم يصافحون كيان الصهاينة مطأطئين مذلولين مخذولين ولكنهم لمصالحهم يتبسمون ، ويفتخرون "قبل الصهيوني بالتفكير بمبادراتنا" أي خزيٍ أشنع من هذا ؟!.

إن ثورة البحرين شارفت على إتمام سنتها الأولى وذكرى انطلاقتها في 14/فبراير/شباط ، وقد خلفت تأصيلا لجذور القمع ولعبة البترودولار ، ودخول جيش سعودي غازٍ في قلب أهل البلد ، يدعم ملك لا يمتلك شرعية شعبية ولا إلهية ، ويحمي مرتزقته ، نعم له شرعية صهيونية وأمريكية وسعودية !!

أنا وأنتم وبقية بني الإنسان نستطيع أن نقدم الكثير، وإن لم نفي حق شعب البحرين الذي اجتمعت ضده مصالح الأمم والحكومات القمعية في العالم ، فلو أقامت كل مجموعة منا فعالية كبيرة كانت أو صغيرة لنصرة هذا الشعب المظلوم ، أو حتى قام كل واحد منا منفردا بإشعال شمعة أو إطلاق بالونة أو رفع علماً منكساً ووثق فعاليته بالصور ونشرها نصرةً لهذا الشعب المضطهد ، سنقدم لقضيتهم وقضيتنا دعما إعلاميا كبيرا .

أما أولئك الأحرار في تلك الدول التي يمكنهم فيها الاعتصام أمام سفارات البحرين عليهم ألا يتقاعسوا ، وأوجه رسالة خاصة من القلب لأحرار مصر الذين لا يشتريهم "البتورريال" ولا يرهب إعلام الصهاينة ولا السلاح الذي يحركه أذنابهم "ارفعوا علم البحرين في ميدان التحرير" فأنتم إلهام الحرية العربية ومبعث كرامتها ، والدماء التي نزفت في ميدان اللؤلؤة وفي شوارع البحرين وأزقتها ، نزفت قلوب أصحابها يوما لشهداء ميدان التحرير، حينها نوصل للعالم رسالة مفادها "مازال في العرب نخوة ومروءة وغيرة ولهم كرامة لن تسحق، بل سنسحق الظالمين سحقاً" .

معايدة :

بتاريخ 28 يناير يحتفل ملك البحرين حمد بن سلمان آل خليفة بعيد ميلاده .
ولكن كم أم وأب وأخ وأخت وزوجة وابن وبنت يستقبلون التهاني بشهيد أسقطته مرتزقة الملك؟
وبالأصالة عن نفسي ونيابة عن كل شرفاء الإنسانية : أقدم أسمى التهاني والتبريكات لعوائل الشهداء وأذكرهم إن الله لا يضيع أجر عاملٍ أبداً وهو المنتقم، وإن شاء الله نشهد انتقامه عما قريب .

الخميس، 12 يناير 2012

لندفع البلاء عن الكويت..!(شارك في الانتخاب)


لندفع البلاء عن الكويت ..!
(شارك في الانتخاب)

دفع الضرر أولى من جلب المنفعة ، قاعدة عامة عند العقلاء ، كما لو كان أحدنا في غابة ورأى قطعة من الألماس فريدة المنظر باهظة الثمن ، ولكن تبعه قطيع من الضباع ، فإن هرب من القطيع فوت المنفعة المتوخاة من حصوله على الماسة ، وإن أخذ الماسة لن يعود بها لأن أشلائه ستكون بين القطيع مفرقة ، فهروبه بحياته أولى من الحصول على تلك الماسة وكل ما يتبعها من منافع .

وفي كل مناحي حياتنا هناك منافع ومضار ، ومنها المجالس التشريعية ، فهي إما أن تجلب لنا الخيرات أو تجر علينا الويلات ، وهذا ما نحدده نحن من خلال اختيارانا للكفاءات من المرشحين .

ولكن بعد ارتفاع وتيرة التأزيم والأخذ والرد في المجالس الماضية ، وتدهور حال البلد وتوقف عجل التطوير والتطور ، وظهور الانتهازيين والمتسلقين على ظهر الوطن ، وكثرة الإشاعات الطاعنة بالذمم ، حاد كثيرون عن صناديق الاقتراع ، وصرحوا بنية مقاطعتهم للانتخابات ، تحت عناوين مختلفة : نحن لن نؤثر ، لن يتغير الوضع ، لا يوجد كفء ، لا يستحقون التعب ، اللعبة "مطبوخة" ...الخ .

فهذه المعتقدات في رؤوس بعضنا هي من أضاع البلد فإن كانت مخرجات 58% من الشعب وهي نسبة المصوتين سنة 2009 سيئة ، فأين هم الـ42% الآخرون ، أليس لهم دور أو صوت ، أم المسألة مجرد اعتراض "وتحلطم" ولتحترق البلد بما فيها ؟

هذه النسبة التي اعتزلت الانتخابات إن لم تكن قادرة على إيصال الأفضل لقبة البرلمان لماذا تدع الأسوأ هو من يصل ليفسد في الكويت أكثر ؟

فالنسبة العازفة عن المشاركة في العملية الانتخابية ، بل نصفها ، إن تحركت ستكون قادرة على إيصال أي مرشح تريد وتغير المعادلة النيابية برمتها ، فالتخاذل والتأخر والتقاعس لن يفيدنا في شيء ، فالكويت تمر بمنعطفات خطيرة جدا، وإن لم يهب الجميع لنجدتها اليوم سنكتوي جميعا بنار المعارضة الجديدة التي أكلت الشارع بصراخها، وأرعبت الجميع، وأوصلت رسالة خاطئة إنها هي كل الكويت ، فإن ارتفعت أصوات مجانين البلدة ليل نهار لا يعني إنهم فقط من يقطنها ، فالمجانين يحتاجون إلى من يقوم برعايتهم ، ولكن هذا يعني إن باقي أهل البلد متقاعسين عن إسكات مجانينها .

فالخطوة الحكيمة من سمو الأمير بعد أن علت أصوات النشاز وخرجت عن أطر الدستور والقانون بإرجاعه الأمر للشعب كمصدر للسلطات ليقول كلمته ، يجب أن تقابل بتفاعلِ وتصرفٍ منا حكيم ، وأتمنى أن لا يعاود 42% من الشعب خذلانه بسلبيتهم، فلنمارس دورنا فإن لم نكن قادرين على نفع الكويت فلندفع عنها البلاء وهذا أقل ما نقدمه لوطننا .