السبت، 27 أغسطس 2011

باء البحرين جرت ناصرها ..(لم تنشر)



" باء البحرين جرت ناصرها "
بين ثوراتٍ عربية ، وانقلابات عسكرية ، وجعجعة إعلامية ، وطحن بالشعوب المغلوبة ، و حناجر الساسة وأذان أمن الدولة "أبعده الله عنا" ، تدور في الكويت حرب خفيفة تنتهك الحرية وتعصف بالعدالة والإنسانية ، فقد ضاعت من أحدهم "البوصلة" فلا ندري أنحن في دولة ديمقراطية ، ولنا حرية التفكير والتعبير والنشر ، أم نحن في دولة محاكم التفتيش ، فنحن كغيرنا تأثرنا بربيع الشعوب العربية وخريف الديناصورات والحكومات المعمرة ، ولكن تأثرنا مختلف ، فالكل يبحث عن الديمقراطية والحرية ، وعندنا من يدفع للقمع والدكتاتورية إلا فيما يخص أرائه الرجعية ، وحكومتنا الموقرة لا ندري ماذا تريد ، فهل هي عون للمواطن أم هي عبد لمن يصرخ عليها .
ففي حراك الشارع الكويتي متفاعلا مع الشعوب العربية ، شهدنا نصرة كويتية مشرفة للشعب البحريني الشريف في مطالبه المشروعة ، وفي نفس الوقت سمعنا أصواتاً نشازاً طالبت بمحاسبة من دعم وناصر شعب البحرين ، بدعوى إنهم مخالفين للموقف الرسمي للدولة ، وأخرى بدعوى إنهم صفويين ، وسمعنا شتماً للنظام الإيراني وشتماً لعلماء الشيعة ولم يحاسب أحدا هذا النشاز ، وبتحريض من نائب ملتحي تم اعتقال ناصر أبل لمناصرته شعب البحرين ، أو لتطاوله كما قيل على أحد الحكام في "تويتر" حيث لا يجرمه القانون ، وإلى اليوم مازال معتقلاً .
ثم حدثت أحداث سوريا وخرجت نفس الجماعة التي حرضت ضد شعب البحرين وضد مناصريه وباركت قتله ، تدافع عن حق الشعب السوري باستثارة طائفية نتنه ، حتى أربكتنا فلا ندري أهي مطالب الشعب السوري التي ندافع عنها ، أم هي مطالب طائفية بحته نقف ضدها جملة وتفصيلاً ، وعلى خلفية هذه المناصرة اعتقل نائب عرف بفزعاته الطائفية ، بتهمة التحريض على قتل السفير السوري وما يؤدي لقطع العلاقات ، وحتى هذا النائب بعد أن أطلق بكفالة استغرب لماذا هو فقط يعتقل ، بينما كان هناك من تطاول على الرئيس السوري وكان له كلاماً أشد من كلامه ، بل هناك من رفع علم تنظيم القاعدة في الكويت مرفرفاً ، فيحين لا يحترم علم الكويت ، ولم يتحرك ساكناً .
ولنا أن نتساءل إذا كان ما اعتقل عليه ناصر أبل جرماً ، فلماذا غيره طليق ؟
أم إن باء البحرين تجر وباء سوريا ترفع ؟
أليس المفروض أن تطبق الحكومة القانون بمسطرة واحدة على الجميع دون تعسف ضد فئة أو التقاعس ضد أخرى ، أم إن الحكومة دخلت اللعبة الطائفية ، فتغاضت عن آلاف العبارات المسيئة ؟
وبما أن النواب الذين يفترض أن يكونوا أمناء على الدستور وعلى حقوق المواطن هم من يحرض على القمع والتعسف أو تستر والتقاعس ، فإننا لا نلمك إلا أن نناشد حضرت صاحب السمو أمير الكويت للتدخل لتجري يد العدالة ومساواة الأب بين أبناءه ، وأن يُفرج عن ناصر أبل ليقضي عيد الفطر في كنف عائلته .

الجمعة، 26 أغسطس 2011

شاحب الألوان يا قدس ...

مؤتزرا شاحب الألوان
لو ني أصفرٌ
كلونك الحاضر يا قدس
على أطلال ماضٍ قد خلا
مبتسماً كان بيوم تَذْكُرِي
أوعدوا ؟
أن يَرجعوا ؟
أن يُرجِعوا ؟

تَنَطَّقَت ....
استفهمة ....
أَكَذِبُوا ؟
أخبرتها
نعم على أنفسهم
شعوبهم

عليك لا
عليك لا
لم يقدروا
فبالعدى هم نددوا
و شجبوا
و استنكروا
فهددوا
و توعدوا
فأزبدوا و أرعدوا
تجهزوا
تعسكروا
تدربوا
ومن الحياء احتجبوا

تصبري
تصبري
تصبري
قد يرجعوا
أو رجعي
قد يخجلوا ...

السبت، 13 أغسطس 2011

النفاق الإنساني بين سوريا والبحرين ((كاملة))

((المقالة كاملة دون تدخل مقص الرقيب))


النفاق الإنساني بين سوريا والبحرين

رائعة هي المبادئ الإنسانية التي تُقَوِّم العالم اليوم تحت مظلة الأمم المتحدة سياسيا ، وبيد بني أدم إنسانياً وفكرياً ، ولكن قبيح أن تستغل المبادئ بنفاق سياسي وانحطاط أخلاقي واضح لمآرب أخرى .

فلا نختلف في حقوق الشعوب الإنسانية الأساسية ومنها حق تقرير مصيرها ، وإن اختلفنا سياسياً بفهم بعض المعطيات أو قبول بعض المقومات والأهداف لتحركات الشعوب أو رفضها ، وهذه الحقوق تشترك فيها جميع الشعوب ومنها الشعب الكويتي والبحريني والسعودي واليمني وليبي والسوري والمصري ، ولكن أن تأتي بعض الشراذم لتستفيد من دماء الشعوب وتتسلق عليها فهذا أمر غير مقبول بتاتاً .

ففي التجمع الذي أقيم أمام السفارة السورية يوم الثلاثاء ، رأينا بعض الأشخاص من الفئة التي حرمة الخروج على مبارك ، والذين أنكروا حقوق الشعب البحريني ، واعترضوا على إرسال الكويت لقافلة طبية لمساعدة شعب كشفت التقارير الدولية والإعلامية حقائق ما يتعرض إليه من إبادة ، ومنها تقرير الCNN وتقرير الجزيرة الإنجليزية الذي أثار جدلاً واسعاً ، والمصيبة أنهم فرحوا علنا بردها مستهزئين مع أنها مرسلة بأمر سامي ، وطالبوا بإرسال قوات تساهم في قمع الشعب البحريني .

ليظهروا فجأة راكبي موجة إنسانية عوراء بدأت قبل الثورة السورية كما صرح أحدهم ، بالمطالبة بحقوق الشعب السوري والانتصار لدمه حتى قبل أن تراق قطرة دم ، وعندما أريق الدم بان فرح الانتصار بإنسانية عرجاء ، سمعنا عن نفاق ديني وسياسي ولكن أول مرة أرى نفاقا إنسانياً لطخت يمناه بدماء أبرياء ، وبيسراه يدعي مسح رؤوس الأيتام ، وما اختلافهم إلا من منطلق طائفي ظهر من خلال الشعارات الطائفية التي تبنوها إضافة إلى اختلاف المواقف .

ومن كان هذا ديدنه لا يُستغرب منه شعارات يعف اللسان عن ذكرها ، أجمع العقلاء على إنها منحطة ، أفقدت التجمع الأنفاس الإنسانية والأخلاقية والإسلامية التي كان يفترض أن يتحلى بها ، ومن المفارقات أن أحدهم طالب الحضور بالهدوء ثم قال لنوجه رسالة راقية ، ولا أدري كيف ستكون الرسالة الواطية إن كانت هذه راقية ؟!! .
فكانت رسالة غير موفقة أضرت بالشعب السوري وبمناصريه من العقلاء أكثر مما نفعت .
وأما حكومتنا الموقرة فلها مواقف غريبة لم نتمنى أن تصدر عنها ، فهي من جانب شددت على أن لا يخرج أحد لدعم الشعب البحريني وقضيته ولو بتمجع سلمي صامت ، ومن جهة أخرى سمحت بالتجمعات رأينا مستواها من أجل سوريا .

ومن جهة أخرى كان لها تحت قيادة صاحب السمو مبادرات طيبة منها حل الأزمات الخليجية الأخيرة ، وإرسال وفد من قبل سموه لحل الأزمة البحرينية ، وإرسال القافلة الطبية الإنسانية للبحرين ، والاكتفاء بإرسال قوات دفاع بحرية للبحرين فحين أريد منها إرسال قوات أمنية ، وإن تحفظنا على قانونية إرسال أي قوة دفاعية دون إعلان حالة حرب دفاعية .

إلا إنها في الشأن السوري فقدت زمام المبادرة الإنسانية ، وسارت بتبعية دبلماسية تفقد قرارها هيبته وسيادته ، فالسعودية استدعت السفير للتشاور فاستدعت الكويت السفير للتشاور فوراً ، فهل هو فرض لفدرالية "طبطبائية" أم فقدان للرؤية السياسية والدبلوماسية ؟